أحمد الشرفي القاسمي
156
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
في آخر ركعة ، فطوينا « 1 » وأتينا فإذا النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقرأ في آخر ركعة « أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا » . وأما خبر العمامة : فروى الفقيه حميد الشهيد رحمه اللّه تعالى بإسناده عن عبد اللّه بن أبي أنيس قال : برز يوم الصوح أسد بن غويلم فاتك العرب يجيل فرسه ويدير رمحه ويقول : وجرد سعال * وزعف مذال وسمر عوال بأيدي رجال * كآساد ديس وأشبال خيس غداة الخميس * ببيض صقال تجيد الضراب وحزّ الرقاب * أمام العقاب غداة النزال يكيد الكذوب * ويجري الهبوب ويروي الكعوب دما غير آل ثم سأل البراز فأحجم الناس فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « من قام إلى هذا المشرك [ فقتله ] فله على اللّه الجنة والإمامة بعدي » فأحجم الناس فقام علي عليه السلام تهزه العروى « 2 » فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « يا ذا القبقب ما لك ؟ فقال : ظمآن إلى البراز سغب إلى القتال ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : نحن بني هاشم جود مجد لا نجبن ولا نغدر أنا وعليّ من شجرة واحدة لا يختلف ورقها ، اخرج إليه ولك الإمامة من بعدي » . فخرج وضربه في مفرق رأسه والناس ينظرون فبلغ سيفه إلى السرج وخرّ بنصفين « 3 » وانهزم المشركون ، وآب عليّ عليه السلام يهزّ سيفه ويقول : ضربته بالسّيف وسط الهامة * بشفرة صارمة هذّامة
--> ( 1 ) ( ض ) فطوينا البساط . ( 2 ) العروى بفتح العين والواو وسكون الرّاء مثل الفلوى قرة الحمّى ومشبها في أوّله بالرعدة تمت صحاح . ( 3 ) ( ض ) وجزّه نصفين .